ابن أبي مخرمة

127

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وفيها : أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه ، وتولى ذلك أبو محمد [ بن سنبر ] « 1 » كبيرهم وقالوا : أخذناه بأمر ، وأعدناه بأمر ؛ وكان الأمير بجكم بذل لهم خمسين ألف دينار على أن يعيدوه ، فلم يفعلوا « 2 » . وفيها : مات القاهر باللّه أبو منصور محمد بن المعتضد ، وأبو جعفر الصّيمري وزير معز الدولة ، وتقلد الوزارة أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي . وفيها : الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الأصبهاني الصفار . وفيها : مات أبو نصر محمد بن محمد التركي الفارابي الحكيم المشهور ، صاحب التصانيف في المنطق والموسيقى ، وعلي بن عبد اللّه بن أبي مطر ، وابن البختري . * * * السنة الموفية أربعين بعد الثلاث مائة فيها : ضرب معز الدولة وزيره المهلبي بالمقارع بحضرته ، ثم أقره على كتابته بعد أن سأل وقال : هل يجوز أن يستقيم لي هذا الرجل وقد فعلت به ما فعلت ؟ فقال له أبو مخلد عبد اللّه بن يحيى : قد ضرب مرداويج وزيره أبا سهل أعظم من هذا الضرب ، ثم خلع عليه ورده إلى أمره ، وكان المهلبي لا يطيق المشي ؛ لما حل به من الضرب ، وركب في غارته « 3 » . وفيها : جمع سيف الدولة جيشا عظيما ، وأوغل في بلاد الروم ، فغنم وسبى سبيا كثيرا ، وعاد سالما « 4 » . وفيها : ذلت القرامطة ، فأمن الوقت ، وحج الركب « 5 » .

--> - ( 11 / 265 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 207 ) . ( 1 ) الزيادة من « النجوم الزاهرة » ( 3 / 301 ) ، وفي « تاريخ الإسلام » ( 25 / 43 ) : ( بعث به القرمطي مع محمد بن سنبر ) ، ثم قال : ( سنبر بن الحسن ) ، واللّه أعلم بالصواب . ( 2 ) « المنتظم » ( 8 / 261 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 7 / 190 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 25 / 43 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 265 ) . ( 3 ) « الكامل في التاريخ » ( 7 / 200 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 268 ) ، وقد ذكرت هذه الحادثة فيهما في سنة ( 341 ه ) ، ولعله الصواب . ( 4 ) « تاريخ الإسلام » ( 25 / 47 ) ، و « العبر » ( 2 / 258 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 216 ) . ( 5 ) « تاريخ الإسلام » ( 25 / 47 ) ، و « العبر » ( 2 / 258 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 216 ) .